المغربي
الحب والسلام للجميع
الأوساط الطبيعية

الأوساط الطبيعية

 

 

مقدمة عامة:

 تحديد المفهوم : الوسط في اللغة : يعني المكان الذي يقع بين نقطتين، نصف المكان، داخل المكان، كذلك قد يدل على حوالي المكان وخارج المكان، كما يعني البيئة Environnement المحيط.

ومفهوم الوسط يتحدد دائما بالنسبة لمكان على الأقل يتميز بنشاط أو مجموعة بشرية، أو حيوانية، إذن هو وسط بالنسبة لشيء ما.

- الوسط الجغرافي : مكان يضم كل العناصر الطبيعية والبنيات التحتية، المؤسسات، الثقافة، العلاقات، الجيران، الحقول... معناه تعدد الأنظمة.

- الوسط الطبيعي : هو مجموع العناصر الطبيعية ) مناخ، تربة، تضاريس، ماء، سفوح، منحدرات، الغطاء النباتي، حيوانات...(، الحاضرة والمجتمعة في مكان وحوله، تشكل الوسط الطبيعي لهذا المكان.

ظهر مفهوم الوسط الطبيعي في القرن 19 في علاقات ضيقة مع الجغرافية النباتية أي التجمعات النباتية، وقد اختلف الباحثون، في إعطاء تعريف موحد لمفهوم الوسط لدى سنقف في مرحلة أولى عند أربعة مفاهيم مأخوذة من أربعة مصادر : مصدرين لغويين:

معجم Petit Robert 1970. ومعجم متخصص جغرافي ل P. George 1970 ثم من مؤلفين للجغرافية العامة La face de la terre وجه الأرض لمؤلفيه:     (Philippe et            Pinchemel) سنة 1988، ومؤلف الجغرافية العالمية Géographie universelle  ل  Barnat سنة 1990

·         Petit Robert  يقسم مفهوم الوسط إلى ثلاثة مجموعات:

-         المجموعة الأولى والثانية: تهمان الجغرافيين وهي مفاهيم تدل على الانشقاق اللغوي لكلمة وسط (milieu) ، وتدل على وسط أو محور أو متوسط.

-         المجموعة الثانية : وعني المحيط أو ما يحيط بالشيء ، البيئة، كذلك تشير إلى معاني جغرافية واضحة كدراسة أوساط الكائنات الحية وعلاقاتها ويمتد الوسط حسب هذا المفهوم على ثلاثة نقط هي: فيزيائية ، بيولوجية.

ثم اجتماعية : كما يصل إليهم مفاهيم أخرى كالمجال ، المجتمع ، الحركية، المناخ، ثم البيئة.

·        Pierre George معجم الجغرافية يضم التعاريف المختلفة لمصطلحات الجغرافية ظهر سنة                   1970، ويقتصر مفهوم الوسط فيما يلي:

-         الوسط : هو المجال الذي يحيط بالخلايا أو الكائنات الحية حيث تحقق تبادلات قارة                                           

هو المجال الطبيعي المهيأ أو المعد الذي يحيط بمجموعة بشر والذي يؤثر عليه وحيث التناقضات المناخية، البيولوجية Psicosocioligie  ، الإقتصادية والسياسية، تؤثر على سلوك وحالات هذه المجموعة .

·       La face de la terre : وجه الأرض (Philippe et G. Pinchemel) ، الوسط الطبيعي هو نتيجة تعامل ظواهر ناتجة على ثلاثة عوامل مناخية، بيولوجية، وإضافية القاعدة عندما يتفاعل الوسط الطبيعي بالوسط البشري سيعطي ما يسمى بالوسط الجغرافي الذي يعني المجال الجغرافي.

                 -  الوسط الطبيعي يتحدد  بخصائصهالسائدة والتي تكونه :

                   الصخارة : أوساط للمجالات الكلسية أو أوساط المجالات البركانية،

                                   الحمادات.

الطبوغرافية: نقول أوساط جبلية: أوساط السهول الكبرى، أوساط الهضاب

التربة : تتحدد كذلك بعض الأوساط بعامل التربة كالترس أو الحمري أو الفسخات  أو تربة القشرات الكلسية.

 

الهيدرولوجية : تحدد مجموعة منن الأوساط كالبحيرات، المرجات، ثم الدلتا

                   والمستنقعات.

النباتية : تحدد مجموعة من الأوساط كالسهوب أو الغابة الإستوائية السفانا، والغابة المدارية.

الأوساط المناخية :كالأوساط القطبية، الصحارية ، الموسمية.

مثلا في أمريكا الجنوبية : المفاهيم الشعبية التي تدل على أنواع الأوساط الطبيعية تجمع دوما مفهوم التضاريس ومفهوم الغطاء النباتيles Punas  في بيرو، و  les Paramos في فنزويلا وكولمبيا.

وهي عبارة عن تكوينات نباتية تميز المرتفعات في جبالالأنديز +3500 متر، على التضاريس الخفيفة التشويه بين أعماق الوديان والأعراف في مناخ بارد ولكن جاف.

·        L.Brunet: العوالم الجديدة :حسب هذا المؤلف المجال الجغرافي يضم الوسط بينما العكس غير صحيح، مفهوم الوسط إذن متضمن داخل مفهوم المجال غير أنه يطرح إشكالا أعبر من مفهوم المجال خاصة إذا ارتبط بالمجال الطبيعي.

كذلك يمكن أن نستأنس بمفهوم آخر من مؤلف جغرافية البيئات الطبيعية ليوسف الأنصاري، إذ يقول : يعيش الإنسان على سطح الأرض وهو في حياته قد يستقر في بقعة معينة من الأرض أو قد يتجول أو ينتقل من مكان إلى آخر بصفة مؤقتة أو شبه مؤقتة، وهو هنا في هذا التنقل أيضا إنما يستغل قطرا من الأرض يكن تسميتها الوسط الطبيعي: الذي يشمل عدة عناصر هي : التضاريس التربة، المناخ... وما يوجد على سطح الأرض من مسطحات مائية أو أنهار أو بحيرات وبحار أو نحو ذلك. كما يشمل أيضا الغلاف الحيوي خاصة النبات والحيوان وليس من شك في أن محتويات كل عنصر من هذه العناصر، إنما تعتبر في ذاتها من مقومات الوسط الطبيعي. أما الإطار الذي يضم الأفراد في موضع ما في سطح الأرض فهو الذي يسمى بالوسط البشري.

         إجمالا تتكون الأوساط الطبيعية من مكونات الكرة الأرضية والتي تنتظم على شكل مجموعة من الأغلفة:

-         الغلاف الصخرى : 1907 Lithosphère : الذي يهم القسم العلوي من الكرة الأرضية، ويتكون من صخور صلبة.

-         الغلاف الحيوي : 1842 Biosphère يضم على المكونات الحية التي تغطي سطح الأرض. على القارات والبحار والمحيطات والتربة، الغطاء النباتي، الإنسان والحيوان.

-         الغلاف المائي :  1900 ، Hydrosphère : يكون مجموع المياه المتواجدة على سطح الكرة الأرضية سواء باطنية، أو سطحية ، أو البحار والمحيطات.

-         الغلاف الجوي : Atmosphère وهو عبارة عن المكونات الغازية المحيطة بالكرة الأرضية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول :

  مكونات الأوساط الطبيعية

مقدمة تحليلية :

 

إن المعرفة الجيدة لوسط طبيعي معين لا يمكنها أن تقلص من أهمية دراسة هذا الوسط وذلك لما تحتويه من مواد مميزة لهذا الوسط . ذلك ان مكونات الوسط تبدو جد مختلفة أمام الملاحظة العلمية ومنها ما هوشديد  التأثر كأشكال التضاريس، والأصناف النباتية ، و تركز المياه السطحية الحرارة برطوبة الهواء ومنها ما هو غير مرئي كالتكوينات المجهرية أو المختفية تحت الأرض كالمصادر المعدنية، فرشات باطنية، المسكات العميقة من التربة... إلخ.

تتوزع عناصر الأوساط الطبيعية بشكل مستمر كما هو الشأن للحرارة أو الضغط الجوي والقيمة الإرتفاعية لكل نقط على سطح الكرة الأرضية، أو بشكل غير مستمر كما هو الشأن بالنسبة للغابة، لبروز صخري.

ويتم تعريف بعض مكونات الأوساط الطبيعية عبر مفهوم وصفي كأشكال التضاريس وأشكال نباتية،   أن البعض الآخر لا يعتمد إلا على القياسات كقياس التساقطات درجات الحرارة، صبيب المجاري المائية ، لكن كل القياسات هي نسبية مثل الحرارة تقاس تحت الظل على ارتفاع مترين من التربة، هي ليست الحرارة الحقيقية، ولكي تصبح قابلة للمقارنة يجب أن تخصم من الإشعاع الشمسي المباشر ومن الإنعكاس الحراري الأرضي الذي سيختلف تبعا لطبيعة الغطاء النباتي والترابي، كذلك حرارتين لهما نفس القيمة، ليس لهما نفس التأثير على الوسط كذلك قوة التساقطات يجب أن تربط بقوة التبخر أو التسرب ، تأثير التساقطات من مكان إلى آخر كذلك قوة التساقطات يجب أن تربط بقدرة التبخر أو التسرب.               

          ، ويمكن ثقدير % 40  من مجموع حصة الأمطار المتساقطة على الغابات الكبرى في البرازيل و التي  تتبخر مباشرة قبل أن تصل إلى التربة.

إن مكونات الأوساط الطبيعية مهما كانت كمية أو كيفية، مستمرة ، أو غير مستمرة هي مضبوطة ومفهومة انطلاقا من ملاحظات محلية.

* القياسات المناخية والهيدرولوجية: تعطي معلومات أساسية، الامتداد على السطح، لمعرفة المعطيات شيء أساسي يساهم في الحصول على تمثيلية مستمرة للظواهر واختلافاتها، يساهم كذلك العمل الكارطوغرافي في تحديد قاعدة الدراسات الطبوغرافية ، الجيولوجية، البيوجغرافية ويكشف اعوجاج المعرفة في مختلف أجزاء سطح الأرض وذلك بالاعتماد على مقاييس مختلفة تعبر عن عدم تساوي الظروف الطبيعية على الخريطة. كما تضمن كارطوغرافية مكونات الأوساط الطبيعية المراقبة المنهجية الضرورية. وذلك بتحديد مجالات بروز مكونات الأوساط الطبيعية:   كالصخور، التربة ، التكوينات النباتية... كما أن طرق الدراسة ستختلف من مكون إلى آخر مثلا: لدراسة المناخ لابد من الاعتماد على قياسات فترة زمنية طويلة أكثر من 30 سنة من الملاحظات والمراقبة، وهذا يطرح عدة إشكالات منها أن هذه المعطيات قد تكون بعيدة المنال على كل أطراف الكرة الأرضية، وبنفس الدقة، ونفس الكثافة ونفس المدة الزمنية، ونفس تقنيات القياس والتسجيل والمعالجة. حاليا يتم الاعتماد على الأقمار الاصطناعية العلمية التي تمنح المعطيات بشكل مكثف ومحدد، ومتجانس على كل الكرة الأرضية غير أن هذا لا يقصي ضرورة التأكد من المعطيات على الميدان.

من المشاكل المنهجية الكبرى المطروحة في تحليل مكونات الأوساط الطبيعية : هي تلك التي ترتبط بالعلاقات الوصفية التفسيرية، ومن العلوم المؤهلة لحل هذا المشكل هو الجغرافية الطبيعية وأقسامها، حيث هي الأقرب إلى العلوم الطبيعية وإلى البحث عن آليات التفسير مع التوفيق في أهمية المستوى الوصفي مثلا: تفسير جيد لحركية الغلاف الجوي في وسط طبيعي معين يمكن أن يؤدي إلى مورفو تشكال خاص. كذلك تاريخ التوضعات ، يمكن أن يساعد وصفا غير كافيا للطبوغرافية، تفسير لآليات التترب يمكن أن يرافق بتحليل لامتداد أنواع من الأتربة.

ختاما يمكن القول أنه ليست لكل مكونات الأوساط الطبيعية نفس الأهمية في التفاعل المحقق، فالمناخ والتضاريس هما قاعدة الأوساط الطبيعية ما تبقى الغطاء النباتي ، الوحيش، التربة ، والمياه ... إلخ هي مكونات مشتقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1-                       المناخ :

إذا كان من السهل تحديد حالة الطقس التي يمكن اعتبارها حقيقة ملموسة وقريبة من الإنسان العادي الذي يسجل بل يعيش تغيراتها يوما بعد يوم ، فإنه من الصعب تحديد مفهوم المناخ. ذلك لأن هذا الأخير لا يصبح واضحا إلا بعد معالجة طويلة ومستمرة لعدد كبير من العناصر، وقد حددت المنظمة الميترولوجية العالمية المدة التي تستغرقها هذه المعالجة في 30 سنة بالنسبة للمناخات الحالية على الأقل كما أن العناصر التي يعبرعنها المناخ يجب معالجتها على شكل نزعات دائمة يتميز الجو فوق مكان معين. فمثلا: يتميز مناخ مراكش خلال فصل الصيف بارتفاع الحرارة وبانعدام التساقط. غير أن هذه الحالة قد يطرأ عليها تغيير غير عادي، استثنائي حدوث التساقط أو اعتدال الحرارة خلال فترة زمنية محدودة.

2- عناصر المناخ:

 الحرارة : الحرارة ظاهرة فيزيائية ترتبط بمفهومي السخونة والبرودة وبذلك فالحرارة إحساس بالبرد أو السخونة.

قياس درجة حرارة : أهم الآلات والمقاييس المستعملة

أ- تقاس درجة حرارة الهواء بواسطة الترمومتر أو المحرار، وهي آلة تحتوي إما على الكحول المحرار الكحولي، وإما على الزئبق الحرارة الزئبقية ويستعمل

- المحرار الزئبقي لتحديد درجات الحرارة القصوى إلى غاية 350 درجة لكون الزئبق ينكسرعندما تميل الحرارة إلى الانخفاض مما يسهل مهمة تسجيل الحد الأقصى للحرارة الذي يطابق نقطة التكسير.

في حين يستعمل المحرار الكحولي لتحديد درجات الحرارة الدنيا إلى غاية 70 درجة إذ يحتوي هذا المحرار على مؤشر صغير يساعد على تحديد الحد الأدنى الذي وصل إليه عمود الكحول عند تقلصه بسبب انخفاض الحرارة.

ب‌-     المقاييس المستعملة :

أما عن واضع المحرار فيرجع إلى القرن السادس عشر، وإلى الألمانيFAHRENHEIT 1686-1736 ، يرجع الفضل في صنع المحرار الزئبقي سنة 1714، وإليه يرجع الفضل كذلك في وضع أول سلم أو مقياس لدرجات الحرارة يعرف ب سلم فارنهايت  وقد اعتمد فارنهايت في وضع سلمه هذا على تحديد درجتين حراريتين ثابتتين تحدد بهما درجات الحرارة الأخرى وهاتان الدرجتان هما :

-         درجة حرارة تجمد الماء التي حدد فارنهايت ب32 درجة.

-         درجة حرارة غليان الماء التي حددها فارنهايت ب 212 درجة .

 

   وقد سعى عدد كبير من العلماء الفيزيائين إلى استبدال مقياس فارنهايت بمقاييس تكون اكثر دقة، ومن بينهم العالم الفرنسي ريمور 1689-1757 والفلكي السويدي سلسيوس Celsisus 1701-1744 ، وتختلف هذه المقاييس بعضها عن بعض من حيث درجات حرارة الذوبان و الغليان ومن حيث الفارق بين هاته الدرجات

مقياس أو سلم

درجة حرارة التجمد أو الذوبان

درجة حرارة الغليان

الفارق

- فارنهايت
32 درجة

212 درجة

130 درجة

- سلسيون

0 درجة

100 درجة

80 درجة

- ريمور

0 درجة

80 درجة

100 درجة

 

واعتبر هذه المقاييس استعمال مقياس فارنهايت بالنسبة للبلاد الأنكلوساكسونية وسلسيوس بالنسبة للبلاد الللاتينية.

التغيرات المنتظمة أو العادية لدرجات حرارة الهواء:

تتغير درجات الحرارة التي يسجلها المحرار كما هو معلوم، من يوم إلى يوم، ومن شهر إلى شهر، ومن فصل إلى فصل ، ومن سنة إلى أخرى ، من مجموعة سنوات إلى أخرى بل من ساعة إلى أخرى. ولهذا التغيير أهمية كبرى بالنسبة للحياة، ويكون هذا التغيير عاديا كتغيير درجات الحرارة بين الليل والنهار أو بين فصل وفصل أو استثنائيا كانخفاض مفاجئ للحرارة، وتسجيل درجات غير معتادة للحرارة مثلا. وأهم التغيرات المنتظمة أو العادية للحرارة:

التغير اليومي لدرجات الحرارة :

يرتبط بالتغيير اليومي لدرجات الحرارة أي ، الاختلاف الحاصل بين درجات حرارة الليل والنهار، مثلا، ما يعرف بالمتوسط اليومي لدرجات الحرارة، وهو مفهوم يجب تمييزه عن مفهوم المدى الحراري ، ذلك لأن المدى الحراري أو الفارق الحراري هو الفرق بين أعلى وأدنى درجات الحرارة المسجلة خلال فترة زمنية معينة ويرمز إلى هاتين الدرجتين في المراجع الفرنسية بحرفي : H  الحد الأعلى و m الحد الأدنى،  فيكون المدى الحراري إذن هو : H-m

ويكون المدى الحراري يوميا، شهريا، سنويا ، إلخ.

التغيير الشهري لدرجة الحرارة :

يرتبط هذا التغيير ما يعرف بالمتوسط الشهري لدرجات الحرارة : وهو مجموع المتوسطات اليومية لدرجة الحرارة مقسوم على عدد أيام الشهر.

الغيير السنوي لدرجة الحرارة :

يرتبط بهذا التغيير مفهوم المتوسط السنوي لدرجات الحرارة الذي يتم تحديده بالحصول على مجموع التساقطات الشهرية مقسوم على عدد شهور السنة أي 12 وقد يعمد في تحديده إلى تحديد متوسط شهور الفصول الأربعة ثم تقسيم هذه المتوسطات على 4 وتختلف هذه المتوسطات بدورها مع اختلاف:

الفصول                  

·        العوامل الجغرافية الأخرى التي سبق ذكرها.

الخلاصة :

الأرض مدينة للشمس بحرارتها، غير أن نسبة كبيرة من الطاقة الشمسية يتم إعادتها إلى الجو عبر الإشعاع الأرضي، وتوضح المقارنة بين الإشعاعين الشمسي والأرضي أن :

- الأرض تستمد طاقتها من الإشعاع الشمسي بنسبة 91 % ومن الإشعاع الأرضي بنسبة 9 % فقط، ويساهم كل من الإشعاعين في الحصيلة الحرارية للأرض بنسب متفاوتة.

.الإشعاع الشمسي : 43 % أي ما يعادل 47/43 = 91 % و المجموع : 47 %

·        الإشعاع الأرضي : 4% أي ما يعادل 47/4 = 9 %

- الجو يستمد طاقته من الإشعاع الأرضي بنسبة 72 % ، ومن الإشعاع الشمسي بنسبة 28 %

.الإشعاع الشمسي 14 % أي ما يعادل 28 %

·        الإشعاع الأرضي : 4 % أي ما يعادل 72 %  والمجموع 47 %

وبذلك ترتبط حرارة الطبقات السفلى للجو بحرارة الأرض، وما يرتبط بها من صخور غطاء نباتي، مياه ، ثلوج أو جليد ، كما يظهر من خلال الجدول التالي :


 

 

 

الجو

الأرض

المجموع

الإشعاع الشمسي

الإشعاع الأرضي

المجموع :

14%

39%

53%

43%

4%

47%

57%

43%

100%

 

2-    الضغط والرياح:

·        الضغط : لا يقل الضغط أهمية عن الحرارة رغم ارتباطه بها لأن الرياح من جهة والدورة الهوائية العامة من جهة أخرى، ترتبط به . فما هو الضغط؟

-         الضغط نوعان : مرتفع ومنخفض :

 

تعريف الضغط : هو وزن عمود من الهواء فوق مكان معين على سطح الأرض، وبذلك فالضغط قوة ترتبط بوزن الهواء وتخضع إليها جميع الأجسام الكائنة على سطح الأرض.

- مميزات مراكز الضغط المرتفع والمنخفض : اختلاف الضغط بين أماكن مختلفة على سطح الأرض وبين الطبقات السفلى والعليا للغلاف الجوي للأرض بل بين قمة جبل وقدمه يؤدي إلى تبادل الهواء بين هذه الأماكن، ويتم التبادل على الشكل التالي:

تسخين الهواء من الأسفل يؤدي إلى ارتفاعه فيتولد عن ذلك خلق ضغط منخفض سطح الأرض.

      ارتفاع  الهواء إلى الأعلى يترتب عنه تبريده وبالتالي نزوله فيتولد عن ذلك خلق ضغط مرتفع

      على سطح الأرض.

      خلاصة : الضغط هو قوة تتولد عن خضوع وجميع الأجسام الكائنة على سطحها      الغلاف الغازي الذي يحيط بها. ويبلغ متوسطه على مستوى سطح البر 1015 مليبار و      اختلاق الضغط من مكان لآخر ينتج ما يعرف بمراكز الضغط الفعالة التي تتوزع على سطح  المجال   حسب مجموعة من العوامل.

الرياح : تعريفها وطرق تحديد اتجاهاتها وقوتها:

اختلاف الضغط على مستوى سطح الأرض من مكان لآخر يترتب عنه حركات أفقية داخل الغلاف الجوي للأرض يتم خلالها انتقال الهواء من مراكز الضغط المرتفع حيث فائض الهواء، نحو مراكز الضغط المنخفض حيث نقص من الهواء طبقا للقانون الطبيعي الرامي إلى الحفاظ على التوازن...، ولهذا فعن هذا الانتقال تتولد الرياح التي تتميز بعضها عن بعض من حيث اتجاهها وسرعتها.

أ – عناصر اتجاه الرياح : يتم تحديد اتجاه الرياح بواسطة جهاز يعرف ب دوارة الرياح جهاز يتكون من ذراع متحرك من الحديد على شكل سهم يرتبط بساق ثابت نحمل ذراعين ثابتتين تشير أطرافهما الأربعة إلى الجهات الجغرافية الأساسية.

- الرياح أنواعها، وتوزيعها الجغرافي :

* الرياح المنتظمة أو الدائمة : إذا رجعنا إلى خريطة توزيع مراكز الضغط الفعالة على سطح الأرض نلاحظ أن : - العروض المدارية تكون مراكز انتقال الهواء في اتجاه خط الاستواء من جهة وفي اتجه العروض المتوسطة من جهة أخرى.

Ø     العروض القطبية تكون هي الأخرى مراكز لتنقل الهواء في اتجاه العروض المتوسطة

Ø     العروض المتوسطة والاستوائية تكون مراكز تجمع الهواء ويرتبط بهذه الحركات للهواء خلق رياح منتظمة ودائمة من حيث الاتجاه وهي :

أ – الرياح التجارية : و هي رياح تهب من مراكز الضغط المرتفع المداري نحو مراكز الضغط المنخفض الاستوائي، غير أن خضوع هذه الرياح للأثر القوات المرتبطة بحركات الأرض يحول اتجاهها من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي في النصف الشمالي للأرض. وتكون الجبهة البيمدارية C.T.T. وهي رياح تتسم :

              باستقرار سرعتها ما بين 16 و 24 كلم / الساعة.

             بهدوء كبير بالمقاربة مع الرياح الغربية.

             بجفاف كبير

ب – الرياح الغربية : تتولد عن هبوب الرياح من مراكز الضغط المرتفع المداري نحو مراكز الضغط المنخفض دون القطبي، ويرتبط اتجاهها بتحويل اتجاه الكتل الهوائية من القطبين نحو اليسار وبتحويل اتجاه الكتل الهوائية المتجهة نحو القطبين نحو اليمين في النصف الشمالي للأرض، وتتميز ب :

·        عدم استقرارها سواء من حيث السرعة أو من حيث اتجاهها حيث تتحول إلى أعاصير وعواصف.

·        اضطرابها الشديد خاصة عندما تتحول إلى أعاصير.

ج – الرياح القطبية : تهب من مراكز الضغط المرتفع القطبي في اتجاه مراكز الضغط المنخفض دون القطبي من الشمال الشرقي في اتجاه الجنوب الغربي ولكنها تتحول إلى رياح غربية عندما تصل على العروض المتوسطة وبعد إلتقائها بالرياح الغربية.

3. الرطوبة والتساقطات :

التعريف بالرطوبة :

يقصد بالرطوبة الجوية بخار الماء الذي يحتوي عليه في حالة غير مرضية، وتقاس الرطوبة بواسطة أجهزة منها الميكرومتر والمرطاب                                      

أنواع الرطوبة :

-         الرطوبة المطلقة : كمية بخار الماء في حجم معين من الهواء ويعبر عنها عادة بالغرام في المتر مكعب غ /م 3  وتنقسم إلى قسمين : الرطوبة المطلقة الفعلية ، والرطوبة المطلقة المشبعة.

-         الرطوبة النسبية : نسبة الرطوبة المطلقة الفعلية بالرطوبة المطلقة المشبعة ويعبر عنها بالعملية الحسابية الآتية :

الرطوبة المطلقة الفعلية

الرطوبة النسبية  =                                                 ×100

                                                     الرطوبة المطلقة المشبعة

التساقطات :

1-    أنواع التساقطات : يحدث التساقط نتيجة لعملية تكاثف البخار العالق بالهواء ويبدأ التساقط عندما يبلغ قطر القطرات المائية المكونة للسحب 0.1 سم أي عندما يصعب على الهواء حمل هذه القطرات المائية لثقلها، إذن إذا كان التكاثف يؤدي حتما إلى تكوين السحب فإن السحاب لا يؤدي حتما إلى التساقط، والسبب في هذا كون القطرات المائية المكونة للسحب أصفر بكثير من قطرات التهاطل. التساقطات أنواع تختلف باختلاف عواملها وهي :

أ التساقط التضاريسي : عندما يصطدم الهواء بحواجز طبيعية كالتضاريس ، فإنه يجنح إلى الصعود مما يؤدي إلى تكاثف البخار العالق به فيحدث التساقط في السفوح المواجهة لمصدر الرياح بينما تكون السفوح الموجودة في الجانب الآخر جافة وتعرف السفوح المطيرة بالسفوح المستمطرة. والسفوح المعاكسة بالسفوح في ظل الرياح. ويكون التساقط التضاريسي عندما يكون اتجاه الحواجز الطبيعية متعامدا مع اتجاه الرياح المطيرة.

                                                              

التساقطات

 


 

                                   إنكماش الهواء                              تكاثف البخار

                                                                      

تبرد الهواء         

تسخين الهواء                 

 

ب : التساقط التصاعدي : يتولد هذا النوع من التساقط عن تمدد الهواء وصعوده إلى    العلياء نتيجة تسخينه من الأسفل ويحدث هذا النوع من التساقط أساسا في المناطق الإستوائية أو في العروض الدنيا أو المتوسطة عندما تشتد الحرارة وخاصة أثناء

 


 

التكاثف

 

التبريد

 

التمدد

 

سطح الأرض

 

ج – التساقط الجبهي : ينتج التساقط الجبهي عن التقاء كتل هوائية مختلفة كما هو الحال بالنسبة للجبهة القطبية التي تتحكم في التساقط في منطقة شمال غرب أوربا وشمال إفريقيا ويتولد التساقط عن التقاء كتلتين هوائيتين مختلفتين من حيث :

·    المصدر : التقاء كتلة هوائية قطبية بكتلة هوائية مدارية .

·         الحرارة : التقاء كتلة هوائية باردة بكتلة هوائية مدارية ساخنة وتختلف حرارة الكتل حسب مسارها فتصبح إما كتل قارية جافة، إما كتل بحرية رطبة

اختلاط هذين النوعين من الكتل الهوائية يؤدي إلى ارتفاع الكتل الهوائية الساخنة الخفيفة فوق الكبل الهوائية الباردة الثقيلة وإلى تكون خط تماس مائل نحو الشرق تكون الكتل الهوائية الدافئة في يمينه، والكتل الهوائية الباردة في يساره مما يؤدي إلى تقدم الجبهة الساخنة تحت ضغط الجبهة الباردة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 التوزيع الجغرافي للتساقطات :

يبلغ حجم المياه التي تتلقاها الأرض عن طريق التهاطل 14م كلم خلال الثانية الواحدة أي مساحة مائية بقدر ارتفاعها ب 900 مم خلال السنة.

غير أن حجم المياه هذه يختلف من منطقة إلى أخرى، ومن فصل لآخر.

المناطق الرطبة :

أ‌-       المنطقة المطيرة حول خط الاستواء حيث تمتد هذه المنطقة بطريقة شبه مسترسلة من الأمازون في أمريكا الجنوبية إلى غينيا الجديدة شمال استراليا / مارا على خليج غينيا، حوض الكونغو في إفريقيا ، وجزر إندونيسيا في جنوب شرق آسيا، وهي منطقة تبلغ كمية المطر الساقط بها 2000 مم، وتقدر بحوالي نصف حجم تساقطات الكرة الأرضية ويرتبط التساقط في هذه المنطقة بالجهة المدارية .

ب‌-  المنطقة الجافة: يوجد هذا النوع من المناطق في العروض العليا وبالقرب من المدارين وترجع قلة التهاطل في هذه المناطق ب :

·        ضعف التهاطل وعدم انتظامه.

·         اختلاف درجة استرسال هذه المناطق.

- تأثير المناخ على الإنسان : يؤثر المناخ في التربة، والتضاريس والغلاف الحيوي ، عناصر تؤثر على الإنسان، إضافة إلى التأثير المباشر للمناخ على الإنسان.

 ذلك أن  المناخ الحار الرطب في المناطق الاستوائية ينتج عنها غطاء نباتي كثيف، وغلاف بشري ضعيف كما هو الشأن في حوض الكونغو الأوسط  بإفريقيا، في حين أن مثل هذه البيئة المناخية في جزر الهند الشرقية إندونيسيا، فقد أزيل أثر المناخ في كثافة الغطاء النباتي، وبرز أثر الإنسان في استغلال التربة ومحتوياتها كما برز نشاطه على الرغم من قساوة المناخ الحار الرطب الاستوائي.

- في الجهات الصحراوية الرملية بغرب القارات حول المدارين : بصفة خاصة يقل النشاط       البشري متأثرا في هذا بقسوة المناخ باستثناء بعض المواقع المحدودة كما هو الحال التعدين بصحراء استراليا الغربية، وفي مناطق الواحات الموجودة بالصحراء الكبرى .

- في الجهات الشمالية القصوى من العالم: حيث المناخ القارس البرد في معظم الأوقات والذي يترتب عليه تغطية سطح الأرض بطبقة من الجليد لمدة لا تقل عن 9 أشهر تختفي أثناء مظاهر الحياة وتصعب الحياة البشرية، هنا نجد أن أثر المناخ واضح في الانسان ، ولم يستطع أن يتغلب كما هو عليه في جزر الهند الشرقية. ويمكن من استغلال البيئة على أكمل وجه.

أثر الرياح : الرياح هي مجموع التظاهرات التي تعبر عن تنقل الكتل الهوائية الناتجة عن اختلافات وتباينات في الضغط الجوي، وهي عوامل معبرة عن الوسط الطبيعي بدليل تعدد أسمائها: أليزي ـ الرياح الموسمية ـ الهرماتان ـ السيروكو ـ الميسترال ـ الفوهن ـ الشركي .

- انتظامها اليومي أو الفصلي : قوتها أحيانا تجعلها حاضرة بشكل جلي ونشيط في تحريكها عناصر أخرى، كالتضاريس، الرياح تأتي بالجفاف أو الأمطار،هي باردة حارة، لها دور خطير في حياة الإنسان ، فهي التي ساعدته على الإستقرار في تعض البيئات خاصة في جهات معتدلة من العالم، وهي التي قتلت الآلاف من البشر ودمرت مزروعاتهم وحيواناتهم، كما هو الشأن في مناطق هبوب الزوابع المدارية الحادة كما أن الرياح ساعدت من ناحية أخرى الإنسان على الحصول على غذائه كما هو الشأن في مناطق هبوب الرياح الفوهن التي تساهم في نضج المحاصيل بدول ألمانيا وكندا.

الأمطار : تكاثف مياه الغلاف الجوي نتيجة تقاطع في العلاقة بين حرارة كتلة الهواء وبخار الماء الذي تحتويه يعني الرطوبة النسبية، وتتخذ عدة أشكال الضبابية هي أو         السحب توافق إما جبهات تبرد الهواء، سحب إعصاري متنوع إعصاري في العروض المتوسطة أو حركات تصاعدية للهواء الساخن، ظواهر الندى هي جد مهمة في المناطق المدارية الجافة، حيث تمثل أهم شكل مطري في موريطانيا والبيرو، التبرد الليلي المسجل  التباينات الحرارية اليومية تكون أكبر من السنة ، ينتج عنه تكاثف رطوبة الهواء الضعيف.

- طبيعة الأمطار متعددة الأشكال : الرذاذ ، زخات مطرية خفيفة من المطار الفيضانية المتوسطية والأمطار الموسمية، والأمطار الصحراوية التي هي عبارة عن نقط مائية دقيقة جدا أقل من أقل من 5 ممل في 24 ساعة، ثم أمطار طوفانية في منطقة الغوات وتمنعاست تهطل أمطار تتعدى 40 ممل في الفترة ما بين ساعتين وثلاث ساعات.

- حسب أصلها : الأمطار لها توزيع متميز – تساقطات غير مستمرة، عواصف أمطار تهم مساحات شاسعة تساعدها أيضا التضاريس الجبلية.

- تأثير الأمطار على التربة والغطاء النباتي : سيختلف حسب نوعيتها أمطار قصيرة الأمد ومفاجئة لا ترطب التربة لأن المسكات الترابية العليا تتشبع بسرعة ولا يمكنها أن تمتص كل المياه والتي تسيل على السطح لتكون مجاري مائية .

- أمطار الفصول الحارة : تتعرض لتبخر مباشر قوي.

- التفاوت في الكمية والتوزيع الفصلي للأمطار : يلعب دورا خطيرا في حياة الإنسان، فهناك جهات من العالم يستقطبها ما يزيد عن 3240 ملم 120 بوصة، ومع ذلك لا يستفيد الإنسان من ذلك استفادة كبرى خاصة الزراعة .

* مثال الحالة الأولى : ما يسقط على شمال غرب أيرلندة من مطر بسبب الرياح العكسية الجنوبية الغربية .

2-3- تأثير الحرارة : من خلال اللباس ، والسكن يمكن أن نأخذ فكرة كافية عن السلوك البشري، أمام ارتفاع، وانخفاض درجة الحرارة، البرد مثلا ساهم في فشل نابليون الأول سنة 1812 في اكتساح سهول سيبريا نتيجة البرد القطبي، كذلك هلك ما يزيد عن 100 ألف جندي نتيجة التجمد خلال الحرب العالمية الأولى 1914-1918 ، ٍٍ112ألف جندي ألماني ، و60 ألف من الحلفاء هلكت في الحرب العالمية الثانية 1939-1945.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2- التضاريس والجيومورفولوجيا:

2-1- الارتفاع : ظهر هذا المفهوم في بداية 1845 ، ليعني علو عمودي لمكان ما مقارنة مع مستوى البحر، فقياس الارتفاع لم يكن طرفا من المعرفة العلمية لقياس سطح الأرض إلا النصف الثاني من القرن ولم تظهر الارتفاعات على الخرائط إلا في بداية القرن 19.

فمفهومية وتمثيلية الأحجام الطبوغرافية الكتلية، الجبلية،  كانت صعبة التحقيق مما يفسر فقط التمثيلية الحجمية للتضاريس على الخرائط قبل استعمال خطوط التسوية والارتفاع هو أهم عنصر يساهم في ضبط التضاريس لكن قد يتجاوز في بعض الحالات .

2-2- الانحدارات : الانحدار هو مفهوم قاعدة تحليل التضاريس بين 0 م بمستوى البحار وقمم الجبال العليا.

- قيمة الانحدار هي : العلاقة بين انحناء عمودي يفصل بين نقطتين، والمسافة الفاصلة بينهما المقاسة على الخريطة أي ما يسمى بالمسافة الحقيقية، ويعبر عنها بالدرجات الزاوية أو نسبة مئوية، تصنيف قيم الانحدار من 0 إلى 90 درجة هو اصطناعي ومن جهة هذه القيم ليست لها نفس الدلالة في كل الأوساط ذلك أن الانحدار جد ضعيف من °0 إلى °2  يطرح مشاكل الصرف على تربة غير منفذة ، تعرية التربة ثم اتبداءا من منحدرات 5 أو 10 درجات حسب المناطق المناخية.

ومن جهة ثانية تضيف المنحدرات بين ضعيفة وقوية مقارنة مع الاستعمال يوظفه لها الإنسان كالرياضات الألبية ، المشي الجبلي، الفلاحة، ومهندس القناطر، ليست لهم نفس معايير تقييم المنحدرات.

بالإضافة إلى ذلك الانحدارات تدخل في مفهوم طبوغرافي حيث قيمها    لكن يجب التأكيد على أن قيمة الانحدارات هي عنصر ضروري لوصف التضاريس تتصل فيما بينها على سطوح أو منحنيات محدبة أو مقعرة، متماثلة أو غير متماثلة يمكن أن تتغير بواسطة تحولات مفاجئة انقطع في الانحدار، الإنسان    وكذلك العالم يستعملون مجموع الانحدارات من أجل تحديد أشكال التضاريس ويعطون مفاهيم خاصة لعناصر التضاريس : سفح هو السطح التضاريسي المرتبط بالوادي أو من جهة نظر أكثر شمولية هو السطح الطبوغرافي المنحصر بين خط الأعراف والسيلان.

ويعبر عن مفهوم البيأنهار الذي يعني مجموع المجال المنحصر بين مجريين مائيين بمعنى آخر هو القسم الموجود بين قمتين سفحين في اتجاه معاكس.

مجموع المصطلحات المطبقة على هذه العناصر هي :

- عناصر طبوغرافية : السفوح ، حافة ، سطح ، درجة ، بروز ، سليل ، ثم بينهر.

أشكال السطح، وحدات طبوغرافية: وادي  تل، حثر ، حوض / جبل ، هضبة ، سهل.

كذلك يذكرنا وصف التضاريس بقياس : هناك العديد من المعاملات القياسية

والمورفومترية كمتوسط الارتفاع ومتوسط الانحدارات ، ومعامل التهوية، زاوية انفتاح الوادي، كثافة الوديان.

2-3- التكتونية والصخارة :

التضاريس هي : نتائج بين القوى الإنطهادية البانية، والقوى المهدمة هي : التعرية، ويبرز التاريخ الجيولوجي للأرض مراحل تكتونية طويلة مشوهة، التوائية ، انكسارية ، بركانية ... البناء التكتوني وضع مجموعات جيولوجية تتميز بصخارتها وبنياتها التكتونية، الصخور تختلف حسب أصلها، وكذلك حسب مجال بروزها فهي متنوعة يمكن أن نقسمها إلى ثلاث مجموعات كبرى هي :

1-     الصخور البركانية : وهي مجموع الصخور من أصل بركاني تبرز على السطح نتيجة الإندفاعات البركانية من أهمها الأنديزيت ، الريوليت ، والبازالت

2-     الصخور البلورية: ويمكن أن تنقسم إلى قسمين : صخور بلورية أصلية: وهي التي تشكلت في باطن الأرض وببطء شديد وبرزت إلى السطح بعد تعرية الغطاءات السطحية التي كانت تحجبها عن السطح ومن أهمها صخر الجرانيت أو الأعبل.

* الصخور البلورية المتحولة : يعني تلك التي تشكلت نتيجة تحول صخور روسبية سابقة بفعل الضغط والحرارة من أهمها : الرخام الذي حول عن الكلس والكوارتزيت المنخول عن الحث.

3- الصخور الرسوبية : وهي صخور تشكلت على سطح القشرة الأرضية بفعل تفتيت الصخور السابقة وتوضعت في أحواض شاسعة ويمكن أن تميز حسب أصلها وتكوينها بين ثلاثة أنواع كبرى:

¨     الصخور الرسوبية الفتاتية : هي صخور ناتجة عن فتاتات قادمة من أوطان الصخور البلورية والبركانية. منها ما هو متصلب كالحث والرصيص، والرصاف ومنها ما هو هش، على شكل مجموعات منعزلة كالرمال، والحصى، والحصيم، والطمي والدقة، والطين.

¨     الصخور الرسوبية الكيماوية: وهي الصخور الناتجة عن ترسيب محلولات كيماوية كالكلس والملح.

¨     الصخور الرسوبية العضوية : وهي صخور رسوبية تكونت نتيجة ترسب مواد عضوية من نباتات أو أجسام حيوانات من أهمها : الفحم الحجري، النفط .

¨     تنوع البنيات التكتونية والصخارية يسمح بالتمييز على مستوى الكرة الأرضية بين النطاقات البنيوية الكبرى:

¨     الذروع، القاعدة الكثلية، الكتل القديمة : هي المجموعات الأكثر قدما على الكرة الأرضية وتتكون من صخور بلورية ومتحولة ، صلبة تتطور ضمنها بنيات انكسارية وبركانية.

¨     الأحواض والأشكال المنبسطة الرسوبية : حيث القاعدة مغطاة بغطاء رسوبي سميك قد يتعدى 2000م. كما هو الحل في الحوض البارزي.

¨     السلاسل الجبلية الفتية أو الحديثة : التي تشكلت بفعل الحركات الإنتهاضية للزمن              الثالث والتي أدت إلى التواء الغطاء الرسوبي.

2-4- التعرية ونظامها:

     تهاجم عوامل التعرية الأحجام الطبوغرافية المبناة والأشكال التضاريسية وبروز هذه العوامل هي متعددة منها : الجاذبية، المياه بأشكالها: الأمطار، الثلوج ، الجليد الأمواج، الرياح التشميس، الجمد ، الذوبان هذه العوامل لا تشتغل منفردة بل قد تتفاعل فيما بينها لتنشط بشكلين: شكل آلي وشكل كيماوي:

§        التشكيل الآلي : عبارة عن مجموعة من العمليات التي تؤدي إلى تفكيك الصخر وتهشيمه وتقليمه إلى عناصر فتاتية، غير أنها تتم دون أن ترافق بتغيرات كيماوية للمعادن ، وتتم هذه العمليات بتدخل مجموعة من العناصر المناخية كالحرارة والأملاح .

- الآليات المرتبطة بالتغيرات الحرارية : هي التي تنتج عن التصدع الحراري، والتصدع الجمدي للصخور. التصدع الحراري يهم خاصة المجالات الصحراوية حيث المدى الحراري مرتفع الحرارة تصل بين 40 و45 درجة في النهار وحرارة الصخر تتعدى ذلك، وقد تصل إلى ° 70 بينما في الليل تنزل الحرارة إلى ما يقرب 0، ويهم هذا التفاوت على الخصوص المستوى السطحي من الصخور التي تتعرض إلى التقشير exfoliation بسبب مجموعة من الضغوط التي تعطي تكسيرا موازيا بين القشرة السطحية وباطن الصخر.

ثم هناك التصدع الصقيعي : cryoclastie الذي ينتج عن تعاقب الصقيع والذوبان حيث تتسرب المياه الذائبة إلى مسام الصخور، هذه المياه عندما تنخفض درجة الحرارة تتعرض إلى التجمد داخل الشقوق مما يؤدي إلى الزيادة في حجمها حيث تستمر العملية إلى أن يتم تكسير الصخر على شكل عناصر منفردة بفعل الضغوط، هذه الآلية هي أهم عامل تشكيل في المناطق الباردة.

§        الآليات المرتبطة بتدخل الأملاح : haloclastie تصدع ناتج عنتبلر الأملاح ذلك أنه عندما يتسرب الماء المحمل بالأملاح داخل شقوق الصخر، الماء يتبخر والأملاح تتساقط وتتبلر كما يتبلر الثلج فيزداد حجمها فتؤدي إلى تكسير الكتل الصخرية.

-         الآليات المرتبطة بالظروف الحيوية : عندما تتعمق جذورالنباتات حتى القاعدة الصخرية تقوم باستغلال الشقوق والزيادة فيها كذلك تلعب بعض الحيوانات الحفارة كالأرانب والأرضة دورا في تفكيك الصخور.

§        التشكل الكيماوي :

عبارة عن مجموعة من العمليات المعقدة،  تقوم بإنتاج مواد مخالفة ومتعددة تقوم بتحليل الصخر وتحطيم شبكته البلورية إما جزئيا أو كليا، وهي عبارة عن نوع من التفسخ يرتبط أساسا بالماء وذلك باعتباره المحرك الأساسي لعدد من العناصر الكيماوية النشيطة كالأوكسجين O2 والأحماض العضوية.

ويرتبط هذا التفسخ كذلك بالحرارة حيث كلما ارتفعت إلا وتزداد التفاعلات الكيماوية والتفسخ يمكن أن يتم بفعل الإذابة التي تتم إما بالماء العادي أو بالماء المحمل بالأحماض، ثم هناك ما يسمى بالأكسدة التحويلية التي تعني تثبيت أو عدم تثبيت الأكسيجن على المواد ويتوافق التثبيت مع الأكسدة، والفقدان مع الاختزال، ثم كذلك عملية التموه هي عملية إتخان جسم من الأجسام بالماء ، الشيء الذي يؤدي إلى التغيير في البنية المعدنية لمعدن ما مثلا: الحديد المتبلر في أوساط غنية بالأكسيد يكون من نوع الهيماتيت fe2 o3 لونه أحمر عندما يتموه يتحول إلى هيدروكسيد الحديد ويصبح بذلك معدن حديد الكوثيت Fe oo3 لونه أصفرFe ooH2       Fe2 o3 + H2o       

2-5- أنواع الأوساط الجيومورفولوجية:

يمنح سطح الأرض للعين المجردة نوعا كبيرا من الأشكال الطبوغرافية، هذه التضاريس من خلال المجتمعات وتفاعلات الأشكال وتنوع المرتفعات، تبين على كل حال ثماثلية في منطقة كبرى هذه التماثلية ناتجة عن سيادة عنصر معين يساهم في تحديد اختلاف التضاريس  و نحتفظ بثلاث عناصر كبرى ستحدد ثلاثة أنواع من الأوساط الجيومورفولوجية:

2_5 1 الأوساط الهيدرومورفلوجية:

التجهيز الهيدروغرافي يترجم  بنظام طبوغرافي، يتركب من ثلاثة عناصر هي :

حوض هيدروغرافي، شبكة الوادي، ثم السفوح:

 

أ‌-       الحوض الهيدروغرافي :

- حدود الأحواض النهرية توافق خطوط تقسيم المياه، الأعراف، البيأنهار وهي أشكال متوازية الارتفاع أو مستديرة أو بالعكس، تلك القائمة والبارزة ، استمرارية هذه النقط المرتفعة يمكن أن تختل بواسطة بعض البروزات الطبوغرافية أو الفتحات أفاجيج ، أبواب

أنظر الحوض النهري فصل II

ب – شبكة الوادي :

- تتطور الشباكات الهيدروغرافية حسب قيمة الجريان الأهم، القيم المحددة بواسطة السيلان وتلك المغداة من طرف الفرشة الباطنية، لدى نلاحظ شبكات مائية جافة بدون جريان ، ثم شبكات مائية جافة بجريان موسمي، شبكات مائية لجريان دائم.

هذا التنوع في الجريان يمكن أن يعكس تباينات في الظروف الهيدرولوجية، الجيولوجية ثم المناخية . كثافة الشبكة الهيدروغرافية هي العلاقة ما بين الطول الإجمالي للمجاري المائية ومساحة حوض التصريف المائي.

ج- السفوح:

تشغل السفوح مكانة جد متميزة في التحليل الهيدرومورفولوجي، فإذا كنا نحتفظ بمفهوم السفح لشكل تضاريسي ناتج عن حفر الوادي، السفح: هو سطح مشكل بواسطة السيل المتفرق ومجموع الظواهر المرتبطة بالجادبية، يتطور السفح على سطح منبسط بهذه العمليات. على امتداد المسافة الفاصلة بين القمة والسليل ، ينتقل السيل المتفرق الى سيل مركز مع ظهور ثانوي على سطح السفح الأصلي.

           1-5-2- الأوساط المورفوبنيوية :

هي أوساط مشكلة من تضاريس مورفوبنيوية أوالتي توافق البنية أو مشتقة منها الحتر البهرة ، الإفجيج ، مثلثات ، عوارض ، ضلع، منخفضات هامشية.

2-5-2-    الأوساط المورفوصخارية، والمرفومناخية:

·        الأوساط المورفوصخارية هي التي تحمل بصمات الصخور حيث تتطور مثلا: الصخول الكلسية تطبع الطبوغرافية بخصائص أصلية هي المميزة لطبيعة الصخر، التجانس الشقوق، النفاذية جد متأثرة بالتحليل بواسطة المياه المحملة بواسطة الغاز الفحم مثلا الأوساط الكارستية الرمال والحث كذلك تخلق أشكال تضاريسية مميزة:

·        الأوساط المورفومناخية : لا تتحدد بنوعية الصخر ولكن بأهمية تفاعل الصخور مع عوامل التعرية كالثقل والإرسال المرتبطة بالمناخ، المياه الكيماوية العدوانية، الثلج، الأمواج، قد تساهم في بروز أوساط مناخية معينة يلعب العامل المناخي الدور الأساسي في تحديدها. مثلا أشكال النطاق الجليدي، أشكال النطاق الجاف، السواحل.

 

 

3- الغطاء النباتي والتربة :

         خارج المساحات الجافة والمساحة المغطاة  بالجليد والقطاعات الجبلية الأكثر ارتفاعا: التشكيلات النباتية تمنح الأوساط الطبيعية إحدى مميزاتها الكبرى.

الغطاء النباتي هو أحد المؤشرات التاريخية عن الاستغلال البيولوجي للمجال لا يتوزع النبات على سطح الكرة الأرضية توزيعا عشوائيا وإنما وفق عوامل أساسية يخضع لها وهي أربعة عوامل هي:

أ‌-       العوامل التاريخية : تلاؤمها بنياتها التي وجدت خلال العصور الجيولوجية القديمة، ثم أورثتها سلالاتها النباتية التي تعيش في عصرنا هذا وفي بيئات تختلف عن بيئات أسلافها.

ب‌-   العوامل المناخية :

- الحرارة: يزداد نمو النباتات طولا وضخامة وكثافة بازدياد الحرارة المقترنة بالرطوبة والحرارة عامل أساسي في تفتح البراعم وتكون الأوراق، وتفتح الزهور ونضج الثمور . ولكل نبات درجة حرارة معينة تلائمه. فإذا ما زادت أدت إلى هلاكه، وإذا ما تدنت أوقفت نموه أو قضت عليه، لدى فإن قسما كبيرا من النباتات يوقف في فصل الشتاء تنفسه وتركيبه الضوئي وينفظ أوراقه. يلاحظ أن فترة الإنبات تكثر كما كان الفصل الحار أو الدافئ قصيرا، فنباتات مراعي جبال الألب لا تدوم طويلا، وأقل منها نباتات مراعي شمال روسيا.

- المياه : تعتبر المياه من أهم العوامل المؤثرة في نمو النباتات ، وبخاصة ما تهاطل منه على شكل مطر أو ظل معلقا في الجو على شكل بخار ماء. إذ إن المياه تذيب أملاح التربة الضرورية لحياة النبات ونموه وتجعلها سائلا تستطيع الجذور حمله إلى جسم النبات كما أن المياه تعوض النبات عما يفقده عن طريق أجزائه للظاهرة الأوراق، التي تقوم بعملية النتح.

من المياه التي تضر النبات وقد تقضي عليه المياه المالحة والمياه الحمضية.

- الرياح : تعتبر الرياح عاملا يساهم في توسيع رقعة النبات إذ تحمل معها البذور المتساقطة على الأرض لتلقيها في مناطق أخرى حيث تنمو مشكلة منطقة نباتية، وتقوم الرياح بحمل غبار من زهرة إلى زهرة ومن شجرة إلى أخرى، كما تعتبر الرياح الرطبة عاملا فينمو النبات ونظارة لونه، وفي تخفيف آثار الحرارة المرتفعة التي تحدث الجفاف في بعض مناطق العالم، كما هو الحال في المناطق الموسمية إلا أنه إلى جانب هذه الآثار النافعة للرياح فإنها لا تخلو من آثار ضارة وأخرى مدمرة تحملها في طياتها للنبات، فالمناطق التي تشتد فيها الرياح تكون أشجارها قليلة النمو وإذا تحولت الرياح إلى أعاصير كسرت الأشجار واقتلعتها من الجذور وقضت عليها.

- الضوء : يعتبر الضوء عاملا مناخيا رئيسيا يؤثر على الحياة النباتية إذ إنه الأساسي في عملية التركيب الضوئي، وتتأثر النباتات بالضوء كثيرا سواء أكان ذلك من حيث شدته أو من حيث طول مدته في اليوم، وهذا ظاهر من اختلاف نمو النباتات التي تتعرض لأشعة الشمس نموا جيدا عن نمو النباتات التي تعيش في الغابات الكثيفة ويظهر أثر الضوءجليا في المظهر الخارجي للنباتات كحجم الأوراق مثلا كما لوحظت آثار في بنية النباتات الداخلية وفي صفاته الفيزيولوجية.

- ج العوامل الحيوية : هي عوامل متنوعة مردها إلى الأحياء كالفاعلية الجرثومية في التربة وفاعلية سائر الكائنات الحية ولاسيما الحيوانات ولعل أهم العوامل الحيوية هو الإنسان نفسه الذي يغير باستمرار شكل الأراضي و يغير المظاهر النباتية في كثير من المناطق حيث يجتث ويقطع أشجار الغابات ليحل محلها مناطق زراعية أو غابوية أو رعوية أو صناعية.

د – عامل التربة : تتأثر النباتات كثيرا بعامل التربة التي تعيش فيها فلكل نبات نوع خاص من التربة يلائمه وأكثر النباتات المعروفة اليوم أصبحت مقرونة بنوع خاص من التربة.

تعريف التربة :

·        التربة : هي مركب حي يوجد عند اتصال بين القشرة الصخرية والغلاف الجوي وهي طبقة سطحية من الفتاتات تنتج عن تحولات تطرأ في الصخر تحولات من نوع آلي كيماوي وعضوي.

·        التربة هي المادة المستخدمة لإنتاج المزروعات. وهي كذلك ما يوجد على سطح الأرض لكن هذا المعنى العام غير مفيد لأنه لايميز  بين حقائق متعددة ومتنوعة : الصخر، التوضعات، المادة العضوية.

·        التربة هي جسم طبيعي ناشئ على اختلاط بين معادن متفتتة ناتجة عن تجوية الصخر، ثم ثانيا مادة عضوية ترتبط بفساد أعضاء نباتية . والمفروض في هذه التربة أنها تمد النباتات قسطا من الهواء كما تمدها بالماء.

·        مكونات التربة هي أربعة عناصر:

-         قسم معدني يتكون من فتاتات صخرية وهي التي تشكل ما يسمى بهيكل التربة و    التربة .

-         الهواء : ويتواجد في مسامية التربة يعني بين العناصر المعدنية.

-         الماء : ويتواجد في مسامية التربة.

-         المواد العضوية والعناصر الحيوية: وهي عناصر إما مازالت حية كالديدان أومواد     توجد في إطار التحول نحو معادن . هاته العناصر الأربع تجتمع فيما بينها متفاوتة، من تربة إلى أخرى.

-         من خاصيات التربة هناك :

- اللون ثم النسيج الذي يعني أحجام الحبات المكونة للتربة ونسبة كل حجم من الأحجام أو ما يسمى بالتركيب الحبيبي.

 بنية التربة : والتي تدل على ترتيب مكونات التربة بعضها بالنسبة للآخر، يعني هل مكونات التربة عبارة عن تجمعات أو عبارة عن عناصر منفردة مستقلة ، ونميز بين عدة بنيات : كالبنية الشتيتة، ثم البنية الكثلية والتي تتطلب نسب مرتفعة من الطين المتصلة عناصرها. ثم البنية الموشورية، ثم بنية صفائحية، والبنية الجلطية.

تصنف الأتربة من الناحية الفيزيائية على أساس حجم الحبيبات التي تتكون منها مثلا تربة رملية كبيرة الحبيبات، وتربة رملية دقيقة الحبيبات. أما من الناحية الكيميائية فتقسم الأتربة إلى قسمين أساسين : تربة عضوية دبالية، وتربة لا عضوية أما من ناحية الألوان فتنقسم إلى 3 أقسام رئيسية هي:

التربة السوداء ، والتربة الصفراء ، والتربة الحمراء .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

الفصل الثاني           

                                           أنواع الأوساط الطبيعية

تقديم :

مشاكل التحليل:

يسهل نسبيا وضع تصنيفات قطاعية للأوساط مع التركيز على كل مكوناتها. غير أن التحليل الشامل لهذه الأوساط يبقى معقدا . لا تكفي مقابلة التحليل المورفولوجي  والمناطق والنباتي، وطرح التفاعلات بينها بل لابد من القيام بدراسة مندمجة هي التي ستناقش إشكلية الغاية والمقياس والمنهج.

1       إشكالية الغاية :

هل يمكننا القيام بتحليل للأوساط الطبيعية بنظرة موضوعية دون الرجوع إلى أنسنتها         يعني استعمالها؟

المصطلح المستعمل لوصف الأوساط هو مكشوف تقدم به الأوساط كمجالات استقبال، أوساط جيدة ثم أوساط منفرة، أوساط عدوانية، حتى مقاربات الأكثر علمية لها محتوى اقتصادي التقييم لأن المراقب هو الإنسان في الزمان والمكان منظمة اجتماعية، سياسية ، اقتصادية، وحضارية.

2  إشكالية المقياس:

يرتكز عنصر تحليل الأوساط على المقياس المستعمل وذلك وقف الأهداف المتوخاة من التحليل:

- وضع وصف جهوي مع تقديم إضافي حسب المراك كوضع مخطط التهيئة أومخطط    التنمية.

- فهم آليات اشتغال دورات الأنظمة البيئية.

وهكذا انطلاقا من المقاييس الصغرى كوكب الأرض، قادرة ، نطاق، .. إلى المقاييس الكبرى بلد، منطقة ، محطة... نغير تراتبية المكونات بمقياس المنطقة أو مجال سيادة المعطيات المناخية والنباتية، وعلى مقياس منطقة صغيرة، المعطيات الإضافية تطرح بشدة

من المقاييس الصغرى إلى المقاييس الكبرى نمرمن معرفة مجردة للأوساط وسط السفانا، وسط متوسطي إلى مراقبة الأوساط الحقيقية أو أوساط الحياة،الدلتا، حوض وسط جبلي، الوادي الساحل الصخري.

على المقاييس الجغرافية، مكونات الوسط،و الوسط نفسه ماهي إلا مراحل مستقرة في ظروف متطورة تقدمية وتراجعية.

3- إشكالية المنهج:

أمام مشهد طبيعي واجهت الإنسان عدة صعوبات لوصفة ولتصحيح هيئته ويطرح مشكل سواء بالنسبة للعالم أو الكاتب يتعلق الأمر بوضع جدول للقارئ أو ما يوازيه في فهم البنيات وتنظيمها غير أن الوصف الموضوعي في الغالب ما يبقى وهميا.

4- الدراسات المندمجة:                                                                          

لقد أدت مجهودات علوم البيئة إلى تكملة الوصف الأدبي منذ نهاية القرن 19، درست الأوساط علميا من طرف علم جد متخصصة، فإذا كانت الإيكولوجية تهتم بالكائنات الحية فالجغرافية الطبيعية تهم أو تخص الجيومورفولوجيا.

5- كارطوغرافية الأوساط الطبيعية :

تعتبر كارطوغرافية الأوساط الطبيعية أداة فعالة في تناول المجال ، وذلك بغاية الحفاظ على الموارد ورغبة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الموازنة، ومن أجل إبراز الإختلالات وإظهارمواقع التدهور ومكامن الللاتوازن.

تعتمد هذه الكارطوغرافية على تحديد خاصية الوسط الطبيعي واعتمادا على مؤشرات تلعب فيها الجيومورفولوجيا أساسا كما تعتمد على تحليل مواقع استغلال الموارد وأساليب استغلالها. وتسعى أخيرا إلى مواجهة هاذين الجانبين من أجل التعريف بدينامية الأوساط مقدار حساسيتها من أجل الإشعار بخطورة التطورات الناجمة عن سوء الإعداد والإرشاد إلى مناهج تقويم الأوضاع. والتخفيف من مظاهر التدهور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنواع الأوساط الطبيعية :

يظهر التنوع في الأوساط الطبيعية بشكل تعليمي بيداغوجي أكثر مما هو علمي وهكذا نميز بين 4 أنواع من الأوساط:

1- أوساط لاحيوية ، وأوساط حيوية:

-         الأوساط اللاحيوية : ظواهرها الحية نادرة، وتمثل أوساط الجفاف الحار أو البارد، العروق الحمادات، العمامات الجليدية، أوساط صخرية، ثلجية بالمرتفعات العليا.

-         الأوساط الحيوية : مركبة تحدد بواسطة الحياة الحيوانية، تربة ن التجمعات النباتية، تسود فيها تبادلات بين المجموعات الحية، السلاسل الغذائية، إنها أوساط غنية بالمواد وهي أوساط منتجة تمثل الأوساط الاستوائية الرطبة خزانات هائلة ومصانع خضراء، الأوساط الساحلية الرطبة، الأوساط البحرية القليلة العتق.

2-أوساط متجانسة :

 هي أوساط متشابهة تتكون من نفس العناصر من ضمنها الذروع، الهضاب الكارستية ، التلال، الدلتان، العروق...

-         الأوساط المتنافرة : هي أوساط تتكون من عناصر غير متجانسة على مستوى الصخر، البنية، الهيدرولوجيا، تعرف تغيرات متميزة لمكوناتها وعدم استمرارية مشاهدتها الطبيعية.

3- أوساط مستقرة وأوساط متحركة : كل الأوساط تتطور بل أننا يمكن القول أن كل وسط طبيعي يوضع ضمن سياق تطوري يلعب الإنسان دورا أساسيا في بروزه.

- في الأوساط المعتادة الغابوية ذات التربة السميكة والغطاء النباتي الكثيف: والتساقطات المعتدلة وضعف التسرب والتبخر والنتح يتقلص عمل التعرية وبذلك يمكن اعتبار هذه الأوساط أوساطا مستقرة ، بالمقابل تمثل بعض الأوساط بفعل مكوناتها و دينامياتها  المتميزة والقوية مثلا: الدلتات بفيضانها تتحول مساحات كبيرة من الفرشات الغرينية من مكان لآخر سنويا. مجالات نشاط ظواهر تكتونية خاصة الزلازل والبراكين تجعل من الأوساط غير مستقرة .

 

 

 

 

(3) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 11 ديسمبر, 2009 10:57 م , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك على هذه المعلومات الرائعة
والقيمة

سلمت يداك

وتقبل تقديري واحترامي

==ابوجاسم==

اضيف في 14 ديسمبر, 2009 12:47 ص , من قبل femus

موضوع مليئ بالأفكار

تحياتى لهذا الطرح القيم

محمد مازن

اضيف في 02 يناير, 2010 11:20 م , من قبل mnal80
من فلسطين

مجهود عظيم بذلته في هذه الدراسة الشامله كل التقدير والاحترام لطرحك الرائع الشاكمل الذي يمكننا ان نستقي عظيم الفوائد منه من معلومات قيمه



Add a Comment

<<Home